لن يكون حديثا استهلاكيا حول عظمة كتاب الله و روعته و جماله .. فقد تكرر هذا الكلام كثيرا حتى انه لم يعد يجد له صدى في قلوب ميتة ....
و لكن هو موقف .. حدث مؤخرا .. رسخ عندي الكثير
دائما ما اقول ان أكبر افاتنا اننا ولدنا مسلمين .. فلم نتكبد عناء البحث عن الحقيقة و عن الله
لم نذوق اصناف عدم الراحة .. لنجدها اخيرا في كتاب الله
كان فاضل سليمان يقول اننا من كثرة تقديسنا لكتاب الله اصبحنا نقرأه دون ان نفكر فيه
و ليسمح لي ان اعدل عليه باننا حتى لا نقدس كتاب الله ... الا من رحم ربي ..
كنا عند بوابة معرض القاهرة الدولي للكتاب
تعطلت سيارة ميسرة .. فجاء سائق سيارة مجاورة ليساعدنا ...
كان يقل في سيارته 5 اشخاص .. يبدوا ظاهرا من ملامحهم و هندامهم انهم ليسوا بمصريين
غالبا من دولة ما من دول جنوب شرق اسيا
بادرت احدهم بالسلام و الاعتذار عن ما تسببنا فيه من تاخير لهم ..
بدات حديثي بالانجليزية .. و لكني فوجئت بانه يطلب مني ان احدثه بالعربية الفصحى
و اخبرني انه لا يستطيع فهم العامية ...
فحدثته بالفصحى و في منتصف الحديث وجدته يسالني سؤال كان من اكثر الاسئلة المحرجة بسبب توقيته و الشخص الذي خرج منه
سالني " هل معك مصحف "
و للاسف كنت مسافرا و احضرت كتبا لقراءة في الطريق و تسرية عن النفس .. و لكني لم احضر مصحفا ...
حينها احسست بالاحراج الشديد ... و احتقرت نفسي امامه .. و امام ربي
فاخبرته اني لا املك مصحفي ... و لكن يوجد مصحف في السيارة
نعم .. مصحف من تلك المصاحف التي نضعها في السيارات "للتبرك " بها !!
فاخبرني بانه أتى من القرية التي يقيم فيها بالقاهرة .. الى معرض الكتاب خصيصا لشراء مصحف
مصحف بالكتابة المدنية .. لان المصاحف المتاحة لهم بالكتابة و الرسم المكي و لا يستطيعون القراءة منها ..
وانهم بحثوا في معرض الكتاب كثيرا حتى وجدوها .. و عندما هموا بشرائها اخبرهم البائع ان ال "كاشير قد توقف عن العمل لاقتراب ميعاد اغلاق المعرض "
ظلوا يستعطفونه ويحاولون شراء هذه المصاحف باي ثمن فلم يستطيعوا
كان الحزن يبدوا مسيطرا واضحا جليا على وجهه ..و وكانما فقد عزيز ...
و كان سؤاله لي عن المصحف لا ينبع الا عن حاجته له ...
هو انسان .. يشعر انه لا يستطيع ان يعود الى قريته بدون المصحف ..
لن يستطيع ان يتمتع بكتاب الله
سيعاني من القراءة في المصحف المكي الذي لا يمكنه القراءة فيه ...
حينها احتقرت نفسي ايما احتقار
مت ى اخر مرة افتقدت فيها مصحفي ؟
هل اشعر بغربة فعلا عندما ابتعد عنه ؟
ما معدل قرائتي للقرءان مقارنة بمعدل قرائتي للكتب ؟
مقارنة بمعدل جلوسي على الانترنت نت ؟
او ذلك الكوكب الازرق الذي لا يقدم الا اضاعة اوقات التافهين امثالي ؟!
اسئلة كثيرة ... و مع كل سؤال كنت احس بالخزي من نفسي اكثر من الذي قبله
فذهبت و احضرت ذلك المصحف الموجود في السيارة
و اعطيته له ...
فرح به جدا ...
اذا اردت ان ترى صورة معبرة عن المعنى الحقيقي ل كلمة "تهللت اساريره " او " أشرق وجهه " فيمكنك ان تتامل تعابير وجهه قبل ان اعطيه المصحف و بعدها ...
ثم احس بالاحراج انه أخذ مني "مصحفي " فقالي لي اتركه معك ... يبدوا واضحا ان هذا المصحف هو المصحف الذي "تحفظ فيه " !!
ها هي الضربة الاخرى ... متى اخر مرة حفظت فيها ايات من كتاب الله
هو يتحدث عن حفظ القرءان و كانه طبيعي .. هل هناك مسلم لا يحفظ او على الاقل يحاول ان يحفظ القرءان ؟!
اخبرته انني استطيع ان احصل على خيره ... و طلبت منه ان يحتفظ به ...
فرح بالمصحف فرحة لا توصف ... و اخذ يتامل فيه و يقلب فيه ... كانت تعابيره تبدوا كطفل صغير اخيرا حصل على لعبة ظل يطلبها من اهله لسنين ...
فرحت لفرحته ... حمدت الله على ان اعاننا على هذا و تاثرت كثيرا لحالي ... وشعرت بالخزي و العار منه ...
ربما قدر الله لنا ان تتعطل سيارتنا و ياتي هذا السائق خصيصا ليساعدنا حتى يتمكن هذا الانسان من الحصول على هذا المصحف !!
اي عمار هذا الذي بينه و بين الله ؟
و ما الذي فعلناه نحن كمسلمين منذ ولدتنا امهاتنا ؟!
كم نقرا من كتاب الله
و كم نحفظ
كم نتدبر
و متى نشتاق اليه ؟؟
اسال الله ان يغفر لنا ... و يتوب علينا ..و يجعلنا من اهل القرءان الذين هم اهله و خاصته ...
و لكن هو موقف .. حدث مؤخرا .. رسخ عندي الكثير
دائما ما اقول ان أكبر افاتنا اننا ولدنا مسلمين .. فلم نتكبد عناء البحث عن الحقيقة و عن الله
لم نذوق اصناف عدم الراحة .. لنجدها اخيرا في كتاب الله
كان فاضل سليمان يقول اننا من كثرة تقديسنا لكتاب الله اصبحنا نقرأه دون ان نفكر فيه
و ليسمح لي ان اعدل عليه باننا حتى لا نقدس كتاب الله ... الا من رحم ربي ..
كنا عند بوابة معرض القاهرة الدولي للكتاب
تعطلت سيارة ميسرة .. فجاء سائق سيارة مجاورة ليساعدنا ...
كان يقل في سيارته 5 اشخاص .. يبدوا ظاهرا من ملامحهم و هندامهم انهم ليسوا بمصريين
غالبا من دولة ما من دول جنوب شرق اسيا
بادرت احدهم بالسلام و الاعتذار عن ما تسببنا فيه من تاخير لهم ..
بدات حديثي بالانجليزية .. و لكني فوجئت بانه يطلب مني ان احدثه بالعربية الفصحى
و اخبرني انه لا يستطيع فهم العامية ...
فحدثته بالفصحى و في منتصف الحديث وجدته يسالني سؤال كان من اكثر الاسئلة المحرجة بسبب توقيته و الشخص الذي خرج منه
سالني " هل معك مصحف "
و للاسف كنت مسافرا و احضرت كتبا لقراءة في الطريق و تسرية عن النفس .. و لكني لم احضر مصحفا ...
حينها احسست بالاحراج الشديد ... و احتقرت نفسي امامه .. و امام ربي
فاخبرته اني لا املك مصحفي ... و لكن يوجد مصحف في السيارة
نعم .. مصحف من تلك المصاحف التي نضعها في السيارات "للتبرك " بها !!
فاخبرني بانه أتى من القرية التي يقيم فيها بالقاهرة .. الى معرض الكتاب خصيصا لشراء مصحف
مصحف بالكتابة المدنية .. لان المصاحف المتاحة لهم بالكتابة و الرسم المكي و لا يستطيعون القراءة منها ..
وانهم بحثوا في معرض الكتاب كثيرا حتى وجدوها .. و عندما هموا بشرائها اخبرهم البائع ان ال "كاشير قد توقف عن العمل لاقتراب ميعاد اغلاق المعرض "
ظلوا يستعطفونه ويحاولون شراء هذه المصاحف باي ثمن فلم يستطيعوا
كان الحزن يبدوا مسيطرا واضحا جليا على وجهه ..و وكانما فقد عزيز ...
و كان سؤاله لي عن المصحف لا ينبع الا عن حاجته له ...
هو انسان .. يشعر انه لا يستطيع ان يعود الى قريته بدون المصحف ..
لن يستطيع ان يتمتع بكتاب الله
سيعاني من القراءة في المصحف المكي الذي لا يمكنه القراءة فيه ...
حينها احتقرت نفسي ايما احتقار
مت ى اخر مرة افتقدت فيها مصحفي ؟
هل اشعر بغربة فعلا عندما ابتعد عنه ؟
ما معدل قرائتي للقرءان مقارنة بمعدل قرائتي للكتب ؟
مقارنة بمعدل جلوسي على الانترنت نت ؟
او ذلك الكوكب الازرق الذي لا يقدم الا اضاعة اوقات التافهين امثالي ؟!
اسئلة كثيرة ... و مع كل سؤال كنت احس بالخزي من نفسي اكثر من الذي قبله
فذهبت و احضرت ذلك المصحف الموجود في السيارة
و اعطيته له ...
فرح به جدا ...
اذا اردت ان ترى صورة معبرة عن المعنى الحقيقي ل كلمة "تهللت اساريره " او " أشرق وجهه " فيمكنك ان تتامل تعابير وجهه قبل ان اعطيه المصحف و بعدها ...
ثم احس بالاحراج انه أخذ مني "مصحفي " فقالي لي اتركه معك ... يبدوا واضحا ان هذا المصحف هو المصحف الذي "تحفظ فيه " !!
ها هي الضربة الاخرى ... متى اخر مرة حفظت فيها ايات من كتاب الله
هو يتحدث عن حفظ القرءان و كانه طبيعي .. هل هناك مسلم لا يحفظ او على الاقل يحاول ان يحفظ القرءان ؟!
اخبرته انني استطيع ان احصل على خيره ... و طلبت منه ان يحتفظ به ...
فرح بالمصحف فرحة لا توصف ... و اخذ يتامل فيه و يقلب فيه ... كانت تعابيره تبدوا كطفل صغير اخيرا حصل على لعبة ظل يطلبها من اهله لسنين ...
فرحت لفرحته ... حمدت الله على ان اعاننا على هذا و تاثرت كثيرا لحالي ... وشعرت بالخزي و العار منه ...
ربما قدر الله لنا ان تتعطل سيارتنا و ياتي هذا السائق خصيصا ليساعدنا حتى يتمكن هذا الانسان من الحصول على هذا المصحف !!
اي عمار هذا الذي بينه و بين الله ؟
و ما الذي فعلناه نحن كمسلمين منذ ولدتنا امهاتنا ؟!
كم نقرا من كتاب الله
و كم نحفظ
كم نتدبر
و متى نشتاق اليه ؟؟
اسال الله ان يغفر لنا ... و يتوب علينا ..و يجعلنا من اهل القرءان الذين هم اهله و خاصته ...
جزاك الله خيرا يا بلال على نشرك القصة دي ... هتخليني اغير حجات كتيره
ردحذفمؤثرة أوى :( :(
ردحذف