الثلاثاء، 25 فبراير 2014

يوما ما ... (تدوينة لن تكتمل )


  • يوماً ما ... ساستفيق من هذه الغفلة و اعود الى ربي. .. و الى نفسي .. ساتغلب على النفس الامارة بالسوء.. ساجعلها تستحق ان تنعم بمرافقة  النبي و الصحابة ... ستستحق ان تنعم بالنظر الى و جهه الكريم و ساعود الى ربي .. عله يقبل توبتي 
  • يوماً ما ...سيعود  اليٌ و طني... و سانعم فيه بالامن و الامان .. سيعم العدل بلادي ... و يغيب الظلم الى الابد ... ستكون سماؤه مشرقة ..و جوه صاف مبهج .. لا يعكره دوي رصاصات .. او صوت سيارت الشرطة المزعج .. الذي يؤذِن بظلم احدهم ... و يحذرك من اقتراب دورك ...
  • يوماً ما ... سيسود الإسلام و سيعم أرجاء الارض  و سينعم كل الناس بمظلته و بحريته و تعاليمه السمحة .... سننعم بتطبيقه كما يجب ... و سننعم بمن يأخذ بيدينا الى الجنة
  • يوماً ما ... سيرزقني الله بذلك المربي ... الذي سيعيد تربيتي ... و تنشئتي و تأهيلي ... و سننعم أخيرا بالتربية التي طالما حلمت بها
  • يوماً ما .. ساتوقف عن التفكير في السفر .. و سانعم بالاستقرار .. ساحقق احلامي و امالي .. ساجد نتاج افعالي ... و سأسأل الله القبول ..
  • يوماً ما .. ساحلق عاليا في الفضاء .. واطأ بقدمي عنان السماء ... و اجاور الطير في الصباح او في المساء ...
  • يوماً ما ..... سأشعر بالحرية .. ساقول ما اريد .. سافعل ما اريد ... لن اخشى سوى من ربي ... فهو علي رقيب...
  • يوماً ما .. سألمس السحاب .. ساعبره .. ساعرف كيف يبدو .. و كيف سنشعر عنده ...
  • يوماً ما ... سأتسلق الجبال .. و اجرب المغامرات .. في البحار و المحيطات .. و في الصحاري و الغابات ...
  • يوماً ما ... سانعم بخصوصيتي .. ساتمكن من كتابة ما اريد .. و الاحتفاظ به في اي مكان اريد .. دون ان اخشى من تطفل احدهم  علي ..
  • يوما ما ... سأقابل أحمد الشقيري ...و اجالسه .. و احكي معه .. و أسمع منه .. و استفيد و أتعظ ... فهو أكثر من يشبهني على هذه الأرض ... 
  • يوماً ما ... سابوح بكل اسراري ... و لن أضطر للكتمان مرة أخرى ... و ساجد من يستمع .. لمجرد الاستماع ... ولن يتحفني بتفاصيل .. عن كيف تصرف هو في هذا الموقف .. و ماذا سيفعل لو كان مكاني !!
  • يوماً ما .. سأزور بيت الله .. و سأبكي...سأبكي بشده ... تعوض الحرمان  ... لا اعلم من أين اتيت بهذا اليقين .. و لكني لا اظن ان الله قد صحبني بغضبه الى درجة ان يحرمني من هذه اللذة التي يشيد بها كل من زاار هذا البيت الكريم ...
    سانعم بمتعة القاء الاول ... و النظرة الاولى ... سوف أخر ساجدا ... سأقبل هذه الارض ...سوف أدعوا الله بما في قلبي .. و ستكون بداية جديدة ...
  • يوماً ما ... سأزور غار حراء ...  و سأصلي فيه ركعتين ... سأمشي على الطريق الذي مشى عليه رسول الله ... و ساجرب المشقة التي كان يكابدها .. حتى يخلو بربه ... و ساخلو بربي ... و سيكون ربي قد أصلح قلبي  ..... حينها .. سانعم و ساتمتع و اتلذذ بهذه الخلوة
  • يوما ما ... سأزور قبر  النبي عليه الصلاة و السلام .... و سأحكي له كل شيء ... سأخبره بكل ما جرى .. و بكل ما اهمني ... سأشكو له نفسي ... و سأصلي عليه حتى يرد علي .... 
  • يوما ما ... سأزور البقيع ... و سأسلم على الصحابة ... و أسألهم الصحبة ... 
  • يوماً ما ... سأخلو بنفسي ... و بربي .. بدون مقاطعات ... او اتصالات ... ساصلح نفسي .. و اربيها ... ستاخذ هذه الخلوة وقتها ... حتى تحقق غرضها ...
  • يوماً ما ... سألاعب أطفالي .... تلك الدقائق التي اسرقها كل شهر لالاعب بنات خالتي  سانعم بها في بيتي  و مع ابنائي و بناتي ... سافرغ لهم و قتي ... و ساحرص على ان يعيشوا حياة سعيدة .. و ممتعه .
  • يوماً ما .. سينحف بدني ...  و سأتخلص من هذا الضيف الثقيل .. الذي احمله معي في كل تحركاتي .. و لا يضيف لي الا انه يرهقني ....
  • يوماً ما..... ستكبر عصر العلم .. و ستزدهر ... سيفخر كل من حالفه الحظ و استفاد منها بذلك ... ستنتشر .. و تنتشر .. لتنشر عبقها و ريحها ... في كل قلب .. و عقل و اع يحلم بتقدم بلاده عن طريق العلم ...
  • يوماً ما ... سأنعم بقراءة كل كتبي التي املكها ... و التي لا املكها ... ستكون لدي مكتبة كبييرة . كلما اردت ان استمتع ساذهب اليها
  • وماً ما..... ستكتمل هذه التدوينة :) ........او ربما لا .......



* و حتى تاتي هذه الايام  ... جميعها .... فلنتيقن ... ان على هذه الارض .. و في هذا الزمان ... أيام تستحق الحياة ... و لنسعى اليها بكل ما أوتينا من قوة.


* ملحوظتان :-

  1. المشيئة مقدمة قبل كل هذا ... فلا شيء من هذا سيتحقق ان لم يرد الله ... و هو يقدر لنا الخير دائما و ان خالف ما تمنينا 
  2. ابحث عن أيامك التي تستحق الحياة :) 

السبت، 22 فبراير 2014

هل معك مصحف ؟؟....

لن يكون حديثا استهلاكيا حول عظمة كتاب الله و روعته و جماله .. فقد تكرر هذا الكلام كثيرا حتى انه لم يعد يجد له صدى في قلوب ميتة ....
و لكن هو موقف  .. حدث  مؤخرا .. رسخ عندي الكثير 
دائما ما اقول ان أكبر افاتنا اننا ولدنا مسلمين .. فلم نتكبد عناء البحث عن الحقيقة و عن الله
لم نذوق اصناف عدم الراحة .. لنجدها اخيرا في كتاب الله 
كان فاضل سليمان يقول اننا من كثرة تقديسنا لكتاب الله اصبحنا نقرأه دون ان نفكر فيه 
و ليسمح لي ان اعدل عليه باننا حتى لا نقدس كتاب الله ... الا من رحم ربي .. 

كنا  عند بوابة معرض القاهرة الدولي للكتاب
تعطلت سيارة ميسرة .. فجاء سائق سيارة مجاورة ليساعدنا ... 
كان يقل في سيارته 5 اشخاص .. يبدوا ظاهرا من ملامحهم و هندامهم انهم ليسوا بمصريين 
غالبا من دولة ما من دول جنوب شرق اسيا 
بادرت احدهم بالسلام و الاعتذار عن ما تسببنا فيه من تاخير لهم ..
بدات حديثي بالانجليزية .. و لكني فوجئت بانه يطلب مني ان احدثه بالعربية الفصحى 
و اخبرني انه لا يستطيع فهم العامية ... 
فحدثته بالفصحى و في منتصف الحديث وجدته يسالني سؤال كان من اكثر الاسئلة المحرجة بسبب توقيته و الشخص الذي خرج منه 
سالني " هل معك مصحف " 
و للاسف كنت مسافرا و احضرت كتبا لقراءة في الطريق و تسرية  عن النفس .. و لكني لم احضر مصحفا ... 
حينها احسست بالاحراج الشديد ... و احتقرت نفسي امامه .. و امام ربي 
فاخبرته اني لا املك مصحفي ... و لكن يوجد مصحف في السيارة 
نعم .. مصحف من تلك المصاحف التي نضعها في السيارات "للتبرك " بها !! 
فاخبرني بانه أتى من القرية التي يقيم فيها بالقاهرة .. الى معرض الكتاب خصيصا لشراء مصحف 
مصحف بالكتابة المدنية .. لان المصاحف المتاحة لهم بالكتابة  و الرسم المكي و لا يستطيعون القراءة منها ..
وانهم بحثوا في معرض الكتاب كثيرا حتى وجدوها .. و عندما هموا بشرائها اخبرهم البائع ان ال "كاشير قد توقف عن العمل لاقتراب ميعاد اغلاق المعرض " 
ظلوا يستعطفونه ويحاولون شراء هذه المصاحف باي ثمن فلم يستطيعوا 
كان الحزن يبدوا مسيطرا واضحا جليا على وجهه ..و وكانما فقد عزيز ... 
و كان سؤاله لي عن المصحف لا ينبع الا عن حاجته له ...
هو انسان .. يشعر انه لا يستطيع ان يعود الى قريته بدون المصحف ..
لن يستطيع ان يتمتع بكتاب الله
سيعاني من القراءة في المصحف المكي الذي لا يمكنه القراءة فيه ... 
حينها احتقرت نفسي ايما احتقار 
مت ى اخر مرة افتقدت فيها مصحفي ؟ 
هل اشعر بغربة فعلا عندما ابتعد عنه ؟ 
ما معدل قرائتي للقرءان مقارنة بمعدل قرائتي للكتب ؟ 
مقارنة بمعدل جلوسي على الانترنت نت ؟
او ذلك الكوكب الازرق الذي لا يقدم الا اضاعة اوقات التافهين امثالي ؟! 

اسئلة كثيرة ... و مع كل سؤال كنت احس بالخزي من نفسي اكثر من الذي قبله 
فذهبت و احضرت ذلك المصحف الموجود في السيارة 
و اعطيته له ... 
فرح به جدا ... 
اذا اردت ان ترى صورة معبرة عن المعنى الحقيقي ل كلمة "تهللت اساريره " او " أشرق وجهه " فيمكنك ان تتامل تعابير وجهه قبل ان اعطيه المصحف و بعدها ... 
ثم احس بالاحراج انه أخذ مني "مصحفي " فقالي لي اتركه معك ... يبدوا واضحا ان هذا المصحف هو المصحف الذي "تحفظ فيه " !! 

ها هي الضربة الاخرى ... متى اخر مرة حفظت فيها ايات من كتاب الله
هو يتحدث عن حفظ القرءان و كانه طبيعي .. هل هناك مسلم لا يحفظ او على الاقل يحاول ان يحفظ القرءان ؟! 
اخبرته انني استطيع ان احصل على خيره ... و طلبت منه ان يحتفظ به ... 
فرح  بالمصحف فرحة لا توصف ... و اخذ يتامل فيه و يقلب فيه ... كانت تعابيره تبدوا كطفل صغير اخيرا حصل على لعبة ظل يطلبها من اهله لسنين ... 
فرحت لفرحته ... حمدت الله على ان اعاننا على هذا و تاثرت كثيرا لحالي ... وشعرت بالخزي و العار منه ... 
ربما قدر الله لنا ان تتعطل سيارتنا  و ياتي هذا السائق خصيصا ليساعدنا حتى يتمكن هذا الانسان من الحصول على هذا المصحف !! 
اي عمار هذا الذي بينه و بين الله ؟
و ما الذي فعلناه نحن كمسلمين منذ ولدتنا امهاتنا ؟!
كم نقرا من كتاب الله 
و كم نحفظ 
كم نتدبر 
و متى نشتاق اليه ؟؟ 



اسال الله ان يغفر لنا ... و يتوب علينا ..و يجعلنا من اهل القرءان الذين هم اهله و خاصته ...