الثلاثاء، 31 ديسمبر 2013

2013... (1)

في بداية 2013 خدت قرار و حيد ... و عاهدت نفسي اني هبذل كل الي اقدر عليه عشان احققه لان هو السبيل لاني احقق اي حاجة تانية نفسي فيها 
القرار ده كان اني احقق السلام الداخلي مع نفسي ... 
بالنسبالي القرار ده كان صعب ... قعدت احاول كتير لغاية الحمد لله .. بعد مرور تقريبا 5 او 6 شهور من السنة قدرت اوصل لجزء كبير من السلام الداخلي بالنسبالي 
و فعلا حياتي بقت احسن .. قدرت احقق حاجات كتير كنت متاخر فيها و حققت تقدم في كل جوانب حياتي .
الى ان جاء 30/6 ... و لولا نهي الرسول عن سب الدهر لسببته بكل الشتائم الممكنة و اقذعها و اكثرها غلظة ... 
بداية مرحلة مختلفة في حياتي .. هدمت كل الي فات ... 
كل المراحل النفسية الي مريت بيها بدءا من يوم 6 /30 و حتى يومنا هذا هي اسوا الفترات النفسية الي مريت بيها في حياتي 
فدايما كان في صراع داخلي ان انا مش مع طرف من الطرفين ... في مطالبه .. و كان ليا راي مختلف الطرفين هاجموني عليه 
و مع بداية الظلم الواضح اصبح جليا انه مينفعش تفضل في منطقة الحياد دي ... و ان ايا كان الطرف الي و اقع عليه الظلم و اجب عليك نصرته .. و رفع الظلم عنه ... و الوقوف في وجه الظالم ... و دي كانت نيتي في اول يوم مظاهرات نزلته ... 
ثم كانت اول صدمة قاسية اثرت في حياتي بصورة كبيرة .. استشهاد صديقي العزيز احمد السيد  في مجزرة النصب التذكاري ...
ثم تلاه بعد اقل من شهر ...مجرزة فض رابعه العدوية ... فجعت فيها بفقدان الشهيدين محمود سعد و ياسر معاذ و اصابة اخي و صديقي العزيز محمد امين اصابة لا يزال يتعالج من اثارها الى يومنا هذا و اصابة صديقي العزيز احمد عادل ربيع .. 
مع ظهور الصمت المخزي في الكثير من اصدقائك ... و التبرير العفن في الكثير من المجتمع المصري ... فقدت البقية الباقية من نفسي ... 
و بدات تتخبط السبل .. فلم تعد تدري ما يجب فعله ... مع من تتحدث ... من تصادق 
تلازم هذا مع احساسك المستمر بالعجز و القهر.. رؤيتك الالم و الخوف الممتزج بالايمان بالله والتوكل عليه  في عيون اهلك .. ابوك و امك .. اخوتك ... 
كل هذه العوامل تجمعت لتجعلني ناقما على مجتمعي الى ابعد الحدود ... كرهته و كرهت العيش فيه .. و تمنيت ان اغادره محافظا على ما تبقى لي من نفسي ان كان قد تبقى لي شيء ... 
وما هي الا ايام قلائل .. حتى فجعت مرة اخرى باعتقال احب اصدقائي الى قلبي هاني 
ظلم .. و بغي .. مع احساس بالعجز مرة اخرى ... مع مناشدات اهلك لك بالخوف على نفسك و الحذر و الحرص .. انت الان تتعامل مباشرة مع عش الدبابير كما يسمونه ... و يكون ردي دائما .... هاني اتاخد مالشارع و هو مروح بيته .. الي مكتوبله حاجة هيشوفها .. 
ثم استشهاد صديقي محمد مجدي متاثرا باصابته ... و يكون ردي فعلي ان الحمد لله .. رحمه الله من هذا العالم الحقير ...  و اصطفاه ليهنيه بنعيمه عنده 

صلاة جنازة الشهيد محمد مجدي .. اقابل لاول مرة ا هشام علي يتقطع قلبي عند رؤيته يتعكز اثر اصاباته في مجزرة المنصة و اجراءه عملية جراحية في قدمه و استعداد لاجراء عملية جراحية ثانية ... خلال الاسبوع القادم 
" بلال .. عايز اقعد معاك شوية ندردش مع بعض عشان انت و احشني "  دي كانت اخر دعوة من استاذ هشام ليا اني ازوره قبل ما يعتقل ... و عدته بالزيارة قريبا و بعد  اقل من اسبوع عرفت خبر اعتقاله ... من اكتر الحاجات الي زعلتني برده و اثبتتلي فجر النظام ... اعتقال مريض يمشي على عكازه  ظلم لهو فجر لم يعرف في اعتى انظمة القهر ... 
من الحاجات المهمة برده المبهجة اني اخيرا جبت عجلة .. و بدات اتحرك بيها في اغلب مشاويري .. و سعيد جدا بده .. 
و ختاما باحداث الازهر ... رؤيتي للبنات و هن يضربن و يسحلن و يعتقلن ... اغتصاب البنات في السجون ... اهانتهن و التحرش بهن ...  وكل هذا لماذا ؟ لا سبب مقنع 
احساس بالعجز و القهر لم امر به من قبل .... ياارب انقطعت السبل الا منك و خاب الرجاء الا فيك ... 
ولا يزال القلب في انتظار فرج الله ... عسى ان يكون قريبا .. (ان كنا نستحقه ) 



ملحوظة :- ا هستمر في التدوين عن سنة 2013 .. لما تمثله من اهمية بالنسبة لي .. و لما طرا علي فيه من تغييرات عديدة .. 
الجزء الاول ما هو الا سرد بسيط لاهم الاحداث المفصلية في هذا العام ... الكلام لن يهم الكثير لذا لن انشره الا من خلال مدونتي ... حتى يقرأه من يريد ... و التدوينة الجاية ان شاء الله عن اهم الحاجات الي اتغيرت فيا خلال العام ده ... فشكرا لسعه صدركم و تقبلكم انكم تقروا الكلام ده ... 

الأحد، 22 ديسمبر 2013

التربية .. و الدين

هنا كانت البداية ... 
طفلان ...
الاول ... كان الاصل في تربيته " بس يا بابا كده عيب "  ... فكبر و ما يحركه في الحياة  هو  المجتمع .. كلمة " عيب " 
و الاخر .. طفل كان الاصل في تربيته .. علاقته بربه .. .تربى على ان هناك اله .. خلقنا .. لنعبده .. و نشكر نعمته .. 
يجب علينا ان نرضيه .. باتباع اوامره .. و اجتناب نواهيه 
كانت امه دائما .. ما تقول له .. " اعمل كذا يا حبيبي .. عشان ربنا يرضى عنك " 
او " لو كذبت  ربنا هيزعل منك " ... 
فكبر هذا الطفل ... يحركه حبه لربه .... امله في رضاه و خوفه من سخطه .. 

نعود للطفل الاول ... الطفل الاول مسلم .. لا انكر عنه صفة الاسلام و العياذ بالله ... و لكن اين الله في اولوياته ؟؟ 
تتبعك لمسار حياته يمكنك ان تعرف ان الله موجود في حياته .. و لكنه وجود شرفي  ... فهو يعيش حياة طبيعية تمام ... على هامشها توجد بعض العبادات ان انت عشان مسلم لازم بتصلي ... طب بتصلي ليه .. عشان مبقاش كافر !! و اضحه 
لن ادخل كثيرا في حياة هذا الطفل و نشأته .. فيكفيني هذه الخطوط العريضة الان ... 

اما الطفل الاخر .. فكبر و لا يزال قلبه متعلق بربه .. و ينفذ ما تربى عليه " عشان ربنا يرضى عنك " 

كبر الطفلان .. و شبا .. على افتراض مالم يحدث في حياتهما ليغير مسارهما .. و الفتن كثيرة .. 

ظهر عندنا نموذجان لمواطنان ... كلاهما مسلم 
احدهما ... الاسلام ليس فقط في اولوياته .. بل هو سبب حياته و غايته الكبرى رضى ربه 
و الاخر .. الاسلام على هامش حياته .. لا يزال يحصره في خانة العبادات فقط ! 

الاول  انغمس في الدنيا .. اصبحت هي كل اولوياته ... و هي كل حياته ... فعتلق بسوق المال والاعمال .. او تعلق بدرجة امتحان علق عليها اماله .. او نتيجة ثانوية عامة ... او ارتباطه بفتاة فبنى عليها مستقبله ! 
و الاخر ...يوقن ان الدنيا دار رحيل .. فيتعلق بها بقدر ما يفيده في دار البقاء .. فيهرع الى العمل الصالح .. لا يعلق قلبه الا بالله 
يؤمن ان قضاءه كله خير ... و ان خفت حكمته علينا ... 

هذا تعلق قلبه بالقرءان الكريم ... يجد في فعلا راحة القلوب التي ذكرها الله في كتابه العزيز 
و هذا لا يحفظ من القرءان سوى قصار السور . حتى يستطيع ان يتم بها صلاته .. بينما تجده يحفظ كل اغاني  والبومات فلان الفلاني .. و تجده قد شاهد كل كليبات فلان الفلاني .. و تجد قدوته في الحياة الممثل فلان الفلاني .. او الاعب فلان الفلاني ... 

و هذا .. تجد قدوته نبيه .. و صحابته .. يحلم بلقائهم .. و يسال الله في صلاته .. ان لا يحرمه رؤيتهم في الاخرة كما حرمه منها في الدنيا ... 


كبر الاثنان .. و تفاجأ كل منهما بوجود الاخر ..معه في نفس الكون و ليس في كون موازٍ 
فبدا احدهما يتهم الاخر بالتقصير في دين الله ... و يقيم عليه حجج التقصير احيانا بالحسنى و احيانا بالغلظة و الشدة 
و بدأ الاخر يتهمه بالتجارة بدين الله .. و باحتكار الاسلام لحسابه 
... و بدءا يتناحران .. كل يدعي الحفاظ على دين الله ... 
و كلاهما صادق .. و لكن .. التربية هي السبب ... فمفهوم الدين عند كل منهما يختلف عن الاخر ... 
و هناك ثالث و رابع و خامس و عاشر 
كل منهما .. يعرف الدين بصورة مختلفة ... 
لا الوم على احد منهما .. السلسة ممتدة .. من ابائهم .. و اباء ابائهم ... و اباء اباء ابائهم ................

و لكن .. اسمحو لي .. ان يميل قلبي .. و اضع ثقتي .. في من كانت نشاته .. على رضى الله و حسب .. فإن اخطأ فانا اعذره لعلمي بأن كل بن ادم خطاء ... و لعلمي بحسن نيته و سريرته .. و ان غايته .. هي رضى ربه 
و الا يميل قلبي ... و لا اضع ثقتي .. في من كانت نشاته تقصر الدين على العبادات و حسب " ان كان هذا صحيحا " ... في من كانت نشاته و حياته كلها متعلقة بالدنيا ..و اسبابها .. و نسى في غمار الحياة .. التعلق بربه .. و التسليم له ... والايمان به .. و الرضى بقضائه و قدره ... 
نعم .. هو ايضا تنطبق عليه كل بن ادم خطاء.... و لكن ... لا يستوون 
فالايمان .. هو ما وقر في القلب .. وصدق عليه العمل ...
و الايمان درجات .. يزيد و ينقص عند الشخص الواحد .. فلا تتعجب من تفاوته بين البشر !! 

و اذا بحثنا عن حل ... فالحل هو ..ان نعرف ديننا .. لا نكتفي بنشأتنا مسلمين ...لا نكتفي بهذه المعلومات السطحية .. التي تعلمناها في كتاب الدين في المدرسة ... 
بل ان نبحث  و نذاكر ... كما نبحث  و نذاكر في كل مجالات الحياة الدينية و الدنيوية ... 
فلتعرف دينك ... هل فكرت مرة ما مقدرا ما تعرفه مما تحتاجه من الدين الاسلامي ؟! 
لن اخفيك خبرا ... الاجابة ستكون صدمة بكل حال من الاحوال ... في زماننا هذا .. فاغلب المسلمين الا من رحم ربي .. لا يفقه عن دينه الا اقل القليل القليل ... الذي حتى لا يكفيك لتعرف هل تصح صلاتك كلها ام لا ... لا يكفيك لتعرف هل هناك الفاظ تنطقها تثير بها غضب الله عليك ام لا ... لا يكفيك حتى لتعرف هل يصح كل قيامك ام لا 
لا يكفيك حتى لتعرف سيرة نبيك .. لتحاور صديقك قبل ان تجادل عدوك 
لا يكفيك لان تفعل اي شيء ... و لا حتى ان تدعوا الله .. فكيف تدعوه و انت لا تعرفه ..لا تعرف اسمائه ... لا تعرف ماذا تطلب منه 
الافلاس كل الافلاس .. ان تقف امام ربك . عاجزا عن دعائه .. فتجد لسانك لا ينطق الا بالدعوات التي حفظتها من كثرة ما لا تكرر غيرها " يا رب اغفرلي .. يا رب ارحمني " ... و ما على شاكلته .. 
لا الوم على احد هذا دعائه ... و لكن الوم على من اصبح هذا روتينه .. و لا استثني احدا ... 

.. و في الختام .... هي رسالة للجميع ..اعرفوا ربكم ... اعرفوا دينكم .... اعرفوا سيرة نبيكم ... تعلموا الاحكام التي تضمن بها صحة عباداتك .. و معاملاتك 
تعلم محاسن الاخلاق التي يامر بها الاسلام ... و تعلم المنكرات و الفاحشات من القول و الفعل التي ينهى عنها الاسلام 

اخاطب نفسي قبل ان اخاطبك ... لعل الله ينظر الي بنظرة رضى .. فيرزقني حسن عبادته .. و يعينني على ذكره و شكره 
و يعينني على مجاهدة نفسي .. و التغلب على شيطاني .. و السير في طريقه
فكما قال الامام الغزالي " ليس الغاية ان تصل .. و لكن الغاية ان نموت على الطريق " 

الاثنين، 9 ديسمبر 2013

مش ..هرتله قوي


هاني ... صديقي العزيز ... اعيي القلب كثر الظلم ... فها انت ذا قابع في زنزاتك ... تعاني اسوأ ما يعانيه المرء ... و هاهي الحقارات تنعم و تلهوا و تعيش كما يحلوا لها ....
و لكن هو ابتلاء من الله .. لنا قبل ان يكون لك ... اسال الله السلامة ... و اساله لك العفو و العافية ... فما يدريك .. لعل الله يحدث بعد ذلك امرا ... و لعله اعداد الله لك لأمر جلل .. فما كان ربك نسيا .. و ما كان ربك بظلام للعبيد 


*تساؤل  طغى في عقلي البارحه بعدما رايت مشهدا كاد ان يطير له عقلي 
حقا ماذا حدث للبنات ؟!! 
بالصدفه اقف على حساب لفتاة .. صديقة للعديد من اصدقائي .. تضع صورة شخصية لها و هي ترتدي تلك القماش المسماه " الحجاب " 
و لكن .. تجد صورة ال cover  صورة لا تستطيع ان تصفها باقل من كلمة " اباحية " ... نعم صورة يندى لها جبين كل من لا تزال الفطرة تملأ قلبه 
و تجد اصدقائها بنين و بنات .. يشاركونها في التعليقات حول مدى عمق هذه الصورة !! 
"قول و الله " !! 
تم تجد ان اخر ما نشرت على صفحتها الشخصية صورة لفتاة شبه عارية .. حازت على لقب ملكة جمال مصر .. و تطلب من متابعيها و اصدقائها بسخرية ..  النظر للجزء "العريان " من الكباية !! 

اين ذهب الحياء ؟! .. ماذا عن المجاهرة بالذنوب ؟!! .. تحت اي مسمى يمكن لمرء ان يفعل هذا !! 
فعل لن اتقبله من فتى او ولد ..  و لكن ماذا عن فتاة ؟! .... هو مجرد موقف .. يبعث على التامل .. الى اين و صلنا .. و الى اين نتجه !! ثم تسأل الله السلامة 


* كبرنا .... و ليتنا لم نكبر ... جملة لطالما رددتها ... و لكن .. وجدت مؤخرا ان اغلب من يكبر.... ينضج و يزداد احساسه بالمسئولية ,هذا النضج .. يلقي على عاتقنا مهاما جسيمة .. تجاه من لم يجد سبيله اليه بعد .. اهمها .. هي التماس العذر له .. و تقدير ان لكل مرحلة سنية  روحها .. و رونقها ... و الذي مررت به .. و مر به كل الناس .. باخطائها .. بحلوها .. بمرها .. فلا تعلقوا المشانق لمن هو دون سنك .. فكذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم 


* اغلقت منذ عدة ايام حساب اfacebook .. لا اذكر عدد المرات التي اغلقته فيها قبل هذه المرة .. و لكن لهذه المرة طعم خاص ... فقد كنت احتاج الى اغلاقه .. و بشده .. 
نعم .. بحاجة الى البعد عن مواقع التواصل الاجتماعي .. او بالاحرى .. البعد عن التواصل الاجتماعي ... البعد عن الناس .. كل الناس ... تبا لهذا الموقع الذي جعل جميع من تعرفه يصحبك في كل مكان .. حتى في غرفة نومك !!! 
اين يمكن ان يحظى المرء بقليل من الخصوصية في هذا العالم ؟! .. و كيف يمكن ان تحقق و فاقا مع نفسك في ظل كل هذا الكم من البشر الذي يلاحقك في كل مكان 
لا انكر ان اكبر الخطأ يقع على عاتقي ... نعم فانا "ادمنت" ال facebook  وبشده ..  اصبحت اقضي عليه ما يزيد عن نصف يومي . بلا مبالغه .. ولكن ما ان اخذت القرار .. حتى و جدت و رايت و شاهدت و احسست النعيم الذي اتركه و رائي مصما استبداله بالتحديق في شاشة لعينة لا تحمل الا كل ما لا يهمني معرفته ! تحت مسمى "تواصل اجتماعي "
 وما ان اغلقته حتى و جدت كل التواصل الاجتماعي 
اوله تواصلي مع ربي ... نعم كان ادماني لهذا الموقع يسرقني حتى من ربي ... !! 
و ثانيه تواصلي مع نفسي ... لا اذكر حقا متى كانت اخر مرة تواصلت فيها معي .. ولكن عود أحمد .. فقد اشتقت الي كثيرا 
ركنت الى ربي و نفسي فهما خير لي من الف الف صديق ... و من الف الف زميل ... 
و ثالثه تواصلي مع عائلتي .. التي اكتشفت حقا كم كنت افتقدها ... و كم كنت اقصر في حقها ... كنت اورد نفسي موارد التهلكة بتقصيري معهم و عقوقي لهم ... فالحمدلله الذي ردني اليهم و اليه مرة اخرى 

كنت قد اخذت القرار على ان اعود بعد عدة ايام .. و لكن اما  قد اعجبني الامر ... ووجدت فيه فائدة و متعه عظيمة .. فلا مانع لدي من استكماله .. الى ان يشاء الله .... حتى اشعر ان عودتي اليه لن تؤثر على حياتي مثلما كانت تؤثر من قبل .. فالله المستعان 


*من انا؟ 
سؤال اعياني .. حتى الان لم اعرف له اجابة تريحني .. و لكني استبعدت العديد من الاجابات  .. اقولها لكم .. حتى ازيح من مخيلتكم ..اي صورة عني .. فانا حتى الان لا اعرف من انا 
انا لست ذلك الشخص المثقف الذي يحيط علما بالكثير من العلوم و المعارف ... 
و لست ذلك الشخص .. العابد الطائع التقي الزاهد ... الذي تحركه ايات القرآن و سير النبي ... 
و لست ذلك الشخص العاقل الذي تنتظر منه الراي السديد الموفق  .... 
و لست ذلك الشخص الشجاع الذي يخوض المخاطر لا يخشى في الله لومة لائم ... 
ولست ذلك الشخص الخلوق .... و لست ذلك الشخص العالم ... و لست ذلك الشخص الطموح ......
ولست .... و لست .... و لست 
اعيد اكتشاف نفسي ..... و كاني لم اعرفني من قبل ....!! 


*" غزة " تلك البقعه الساحره التي اتمنى ان ازورها .. اشتاق اليها .. ارض الرباط و النضال .. ارض الصمود ..  العزة و الكرامة .. البقعه الوحيدة .. التي لا تزال تطلق على العدو الصهيوني الغاشم " المحتل "... و تسمي ما حدث على ارض فلسطين المقدسة الطاهرة " احتلال " , فكلما خلوت بنفسي ... و تاملت كيف اننا و على الرغم من كل هذا التقدم الرهيب ... و لا زال في العالم ارض محتلة .. و تقبل الناس هذا الامر !! ... يزداد تقديري و اعتزازي و حبي لغزة و اهلها .. و اثق في نصرهم في يوم من الايام ... و اثق في كل من يثق في نصرهم ..  و يدعمهم و يؤيدهم .. بدون تنظير او تبرير او حسابات طويلة منمقة لم يستطع العدو الصهيوني ان يبقى الى يومنا هذا الا بسببها !! لعل الله يرزقني زيارتها ثم زيارة المسجد الاقصى يوما ما .. انه على كل شيء قدير 


* هاني ... صديقي العزيز ... اعيي القلب كثر الظلم ... فها انت ذا قابع في زنزاتك ... تعاني اسوأ ما يعانيه المرء ... و هاهي الحقارات تنعم و تلهوا و تعيش كما يحلوا لها ....
و لكن هو ابتلاء من الله .. لنا قبل ان يكون لك ... اسال الله السلامة ... و اساله لك العفو و العافية ... فما يدريك .. لعل الله يحدث بعد ذلك امرا ... و لعله اعداد الله لك لأمر جلل .. فما كان ربك نسيا .. و ما كان ربك بظلام للعبيد 

*واذا و جدت نفسك قد أُحِطَ بمجتمع ... لم تكن ترغب في ان تنشأ و سطه ... مجتمع ملأه التلوث و العفن ... ولم تعد تشعر براحة بين اكثر من 90% من اقرانك و زملائك .. فلا بأس .. فهي ليست نهاية الكون ... كل ما عليك فعله ان تبحث عن المجتمع الذي طالما تمنيت ان تنشا فيه ... ابحث عنه فهو حتما موجود في مكان ما ... ينتظرك .. لتضيف اليه و يضيف اليك ... و ما ان تجده .. فاندمج فيه ... و اشعر فيه بذاتك ... و بوجود اشخاص كثر .. يشاركونك نفس افكارك .. احلامك .. امالك .. شعورك ... استمتع بهذا .. و افرح بهم .. ولا تفرط فيهم ... حتى و ان عرفتهم و لم يعرفوك ... حقق المنفعه التي تريدها لذاتك ... لعلك تصل الى ما تريد .. و ما يريح قلبك ... 



*ووسط كل هذا ... لا يزال هناك  الكثير من الامل .. لا يذهب الا بذنوبنا .. و انشغالنا بانفسنا ... فلا يفقد الامل يوما الا مريض ... او شخص اساء الظن بالله ... فهي رحلة ... نتعلم فيها معنى اليقين .. الذي ما ان ندركه .. حتى تتحول حياتنا بكل جحيمها .. الى جنة لو علمها من حولنا لحاربونا عليها بالسيوف !! 



الاثنين، 2 ديسمبر 2013

عالم حقير ...

واضح ان الكل اجمع انك لازم تعيش حياتك طبيعي و اصدق اصدقائك معتقلين

ده في ناس عايشة حياتها طبيعي و ابوهم معتقل

و في ناس عايشة حياتها طبيعي و اخوهم معتقل

و في ناس عايشة حياتها طبيعي و اخوهم شهيد

و في ناس عايشة حياتها طبيعي و ابوهم شهيد    


خلاص بقت سنة الحياة
ده مات عدد  كسر الالف على اقل تقدير من 3 شهور و احنا عايشين حياتنا عادي !!!

طب خلونا نرجع ورا شوية كده ... لالالا مش محمد محمود ... ولا الثورة .. و را كمان
استنى كده  ايوة سبتمر سنة 2000
في طفل اتقتل في حضن ابوه ... اه كان اسمه محمد الدرة ...
اه فعلا الناس اتحركت عشانه جدا .... و نهاية التحرك ده ؟؟ محدش عارف و الله ..
طب هل الي قتله اتعرف او اتقتل ؟؟ ... لا الحقيقي حتى الان الموضوع مش مؤكد و مش واضح

طب تمام كمل رجوع ....
استنى كده ... سنة 1982 ... مذبحة صبرا و شاتيلا .... اه فعلا اتقتل اكتر من 800 لاجيء في خيامهم و هما معهومش حاجة
طب حد اتحرك عشانهم ؟ ... الحقيقة لأ ... طب الي قتلهم اتقتل ؟؟ ... الحقيقة لأ ده مسك بعد كده وزير دفاع اسرائيل ثم رئيس وزراء اسرائيل ... اه اتكرم يعني
طب و فين البشر ؟ ... لا  اكيد كان في كاس عالم سنتها ... او اي حدث اخر يستحق الاهتمام اكتر من مقتل 800 بني ادم !!

تمام ... كمل رجوع كده ...
اه استنى هنا .. هيروشيما و ناجزاكي  اغسطس 1945 ... مات على اقل تقدير 90 الف بني ادم ... عشان دولة حبت تنهي الحرب بطريقتها ... اه طب و الي قتلهم ده اتحاكم و اتقتل ؟  ... لا بالعكس دي الدولة دي بقت قوة عظمى دلوقتي  و تم اعتبارها الدولة ال " منتصرة " ساعتها

يعني الموضوع طلع قديم ... و ليه جذور ...
و انت مجبر تتعايش مع ده
هتموت ضميرك ... و تموت اي احساس عندك ... و تتعامل بمبدا حيواني ... و هو انا اقدر اعملهم ايه يعني !! ربنا يفك اسرهم  او ربنا يرحمهم .. او ربنا يشفيهم !


يعني باختصار ... صديقي معتقل .. و اكتر من 17 شخص من اطهر الناس الي عرفتهم في السجون ... و اهلي مهددين في اي لحظة يحصلوهم  و 4 من افضل الناس الي عرفتهم في حياتي استشهدوا ...
في الاف الاسر بتبكي اغلب يومها بسبب فقدان عزيز عليها 
في اباء و امهات فقدوا ابصارهم حزنا على عزيز لهم 
و في اباء و امهات فقدوا حياتهم نفسها حزنا على مقتل قرة اعينهم ... 

و انت مجبر تقابل الناس و انت بتضحك ... و بتهزر ... و بتقلش ... و تخرج ... و تتفسح ... و تعيش ... وتذاكر ... و تنجح ...ما انت مستقبل باهر مستنيك اهو ...
و الا تكون انسان كئيب ... رخم .. فاشل ... غير و اقعي ... غير منطقي ... و اي وصف تاني حابين تضيفوه عادي !!

يعني انت عايز الناس تعمل ايه ... لا مش عايز حد يعمل حاجة ..  اسف اني عكننت على جنابكم ...

" قالو يا رسول الله امن قلة نحن يومئذٍ , قال لا بل انتم يومئذ كثير ... و لكنكم غثاء كغثاء السيل  "
صدق رسول الله