السبت، 19 أكتوبر 2013

المفاجأة ...


جرت العادة .. عندما يبتلينا الله بفقدان عزيز  سواء بوفاته .. او اعتقاله ,,, او ابتعاده لاصابة ... او غيرهم
و عندها .. يُهيَئُ الينا ان الحياة سوف تتوقف احتجاجا على هذا المُصاب
نظن ان الدنيا سوف تشاركنا حزننا .. و المنا .. سوف تحزن معنا ... و تتوقف في انتظار عودتهم ان كان مقدر لهم العودة
او تتوقف حتى تتيح لنا فرصة الحزن عليهم و رثائهم  ان كانوا قد ارتقوا الى الرفيق الأعلى
نظن ان من حولنا سف يربتون على اكتافنا ... يهونون علينا ,, يحزنون مثلنا
نرغب في ان نتوقف عن العمل .. عن الطعام ,, عن الشراب .. عن النوم ,,, عن اللعب ,, عن الكلام ,, عن الضحك ,,, عن الحياة!
حتى نلاقي من كان يشاركنا هذه الافعال ,,, فلا تحلوا بغيرهم ,, او بدون مشاركتهم 
ننتظر من اناس كنا نظنهم قريبين منهم .. ان يعلنوا سخطهم و نقمتهم ... ان يبدوا عليهم الحزن و التأثر ... ان يظهر عليهم الوجوم بسبب فقدانهم

ولكن ........

تفاجأنا دائما الحياة ,, بالحقيقة المرة ,,, التي نعيد اكتشافها مع كل مصاب ,,, (ولا اعلم الى متى سنعيد اكتشافها !! )
و التي نرفض تصديقها أبداً 
ان الحياة ستستمر .... و لن تتوقف ... لن تحزن ... و لن تفرح !! ... لن يضرها فقدانهم في شيء
و ستجبرك على الاستمرار معها ,,, و الا اصبحت لا تنتمي لعالمنا !!

و سيفاجأك من تعرفهم ... في مواقفهم
فبعض من كنت تظنهم اصدقاء سوف تبهت لردة فعلهم ,,, فهناك من يكتفي بالحزن في االقلب !
و هناك من ينقل هذا الحزن و بكل قوة الى الفيسبوك !! فمنهم من يكتب ستاتس ! و منهم من ينقل الحزن و التضامن و يزيد فيه ليظهره في صورة بروفايل !
و تفاجأ ايضا ... بان الجميع .. سوف يعيش حياته ...سوف يستمر و يكمل .. لا بديل عن هذا ...  كل سيؤدي عمله و لن يتوقف من اجل فقدان احدهم

و هنا تُفاجئك  الحقيقة الصادمة  ... و التي سترفض كالعادة تصديقها
انه لن تتوقف الحياة عند فقدانك ,,, و لن يهلك اصدقائك او حتى اهلك من كثرة البكاء !!
و لن يمشي كل من تعرف يرثيك في الارض و لا يتحدث الا عنك
فعند فقدانك ,, باي صورة ,,, سواء كانت مؤقتة او دائمة ,,, سوف يبقى كل شيء كما كان ,,, مضافا اليه بعض الحزن عند القليل القليل من الناس ... الذي سرعان ما سينجلي بمرور الوقت ,, و هذا من نعم الله علينا ... و هذه هي سنة الحياة
فلا تشغل بالك يا صديقي ... بمن سيقول عنك ماذا ؟؟
و بماذا سيتحدث عنك الناس بعد وفاتك ؟! او عند اعتقالك مثلا ؟!

ولا تعلق قلبك بالدنيا و تجعلها أكبر همك !
لا تشغل بالك بالناس ....  ولا تضعهم في اعتبارك ,,, ولا تلقي لهم بالا ... و اشتغل بنفسك لإرضاء ربك ... لا لإرضاء الناس .. و لنصرة دينك .. و رفعه امتك ,, و اجتهد لتترك سيرة طيبة عند ربك ,,يعلمها  و هو علام الغيوب ,, و تحدثه بها الملائكة ..فيلقاك الله ليعطيك خير الجزاء في الاخرة ,, فان جازاك عنه ايضا في الدنيا فرب كريم حليم غفور .. ستر علينا عيوبنا و  و تقبل منا صالح اعمالنا
و الا ... فأسال الله القبول ,,, و الاخلاص في القول و العلم 



هناك 4 تعليقات:

  1. و لتعلم يا بلال أن هذا من نعم الله علينا .. لأننا لو كنا نهلك حزناً لأنقرض جنس البشرية منذ بدايته
    و لتعلم أن غصة فى القلب يمكن إخفاؤها .. رحمةً بمن حولك
    و لتعلم أن ديننا لا يسمح بتغلغل الحزن فى نفوسنا
    و لكنها فقط الإنسانية .. التى كنت تنشدها فى نفوس من حولك .. و لكنك عدت صفر اليدين

    ردحذف
  2. علا جابت الزتونة
    السؤال هنا الكلام دا احساس حقيقي يعني كنت مصدق اول سطرين ف التدوينة؟
    يا ابني محدش لسه باقي على حد الا من رحم ربي ، دع المثالية الله لا يسيئك

    ردحذف
  3. والله يا عبدالله كنت مصدقهم ف اول الموضوع و لغاية اول اسبوع كده و الموضوع بدا يضعف لغايىة دلوقتي الى ان انعدم

    ردحذف
  4. معنديش تعليق أقوله معين
    بس حبيت أسجل إعجابي يالتدوينه
    تحياتي :)

    ردحذف